أحمد بن محمد المقري الفيومي
278
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
في قيمته طلبت منه السعي والفاعل ( ساع ) وإذا أطلق ( الساعي ) انصرف إلى عامل الصدقة والجمع ( سعاة ) سغب ( سغبا ) من باب تعب و ( سغوبا ) جاع فهو ( ساغب ) و ( سغبان ) و ( المسغبة ) المجاعة وقيل لا يكون ( السغب ) إلا الجوع مع التعب وربما سمي العطش ( سغبا ) السفتجة قيل بضم السين وقيل بفتحها وأما التاء فمفتوحة فيهما فارسي معرب وفسرها بعضهم فقال هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به من خطر الطريق والجمع ( السفاتج ) سفح الرجل الدم والدمع ( سفحا ) من باب نفع صبه وربما استعمل لازما فقيل ( سفح ) الماء إذا انصب فهو ( مسفوح ) وسافح و ( سافح ) الرجل المرأة ( مسافحة ) و ( سفاحا ) من باب قاتل وهو المزاناة لأن الماء يصب ضائعا وفي النكاح غنية عن السفاح و ( سفح ) الجبل مثل وجهه وزنا ومعنى سفد الطائر وغيره أنثاه ( يسفدها ) من باب تعب و ( تسافدت ) السباع والمصدر ( السفاد ) و ( السفود ) معروف والجمع ( السفافيد ) سفر الرجل ( سفرا ) من باب ضرب فهو ( سافر ) والجمع ( سفر ) مثل راكب وركب وصاحب وصحب وهو مصدر في الأصل والاسم ( السفر ) بفتحتين وهو قطع المسافة يقال ذلك إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العدوي لأن العرب لا يسمون مسافة العدوي سفرا وقال بعض المصنفين أقل السفر يوم كأنه أخذ من قوله تعالى « ربنا باعد بين أسفارنا » فإن في التفسير كان أصل أسفارهم يوما يقيلون في موضع ويبيتون في موضع ولا يتزودون لهذا لكن استعمال الفعل واسم الفاعل منه مهجور وجمع الاسم ( أسفار ) وقوم ( سافرة ) و ( سفار ) و ( سافر ) ( مسافرة ) كذلك وكانت ( سفرته ) قريبة وقياس جمعها ( سفرات ) مثل سجدة وسجدات و ( سفرت ) الشمس ( سفرا ) من باب ضرب طلعت و ( سفرت ) بين القوم ( أسفر ) أيضا ( سفارة ) بالكسر أصلحت فأنا ( سافر ) و ( سفير ) وقيل للوكيل ونحوه ( سفير ) والجمع ( سفراء ) مثل شريف وشرفاء وكأنه مأخوذ من قولهم ( سفرت ) الشيء ( سفرا ) من باب ضرب إذا